ليبيا: دار الإفتاء تطالب بتعليقِ الحوارِ مع برلمان طبرق

طالب مجلسَ البحوثِ والدراساتِ الشرعيةِ، التابعَ لدار الإفتاء، والأمانة العامة لهيئةَ علماء ليبيا أمس الثلاثاء في بيان له تعليق كل أشكال الحوار مع برلمان طبرق وتأجيلِه، إلى أن يقول

القضاءُ كلمته في ما سمّاها التجاوزاتِ الدستوريةِ، والقراراتِ الخطيرة الصادرة عنه، ومن ذلك: مطالبتُهم بالتدخل الأجنبي وفرضِ الهيمنةِ الدولية على البلاد ووصفُ عامةِ الثوار – بل عامةِ من يخالفونَهم في الرأي مِن أبناءِ الشعب الليبي- بالإرهابِ، حتى بلغَ الأمرُ بهم إلى تحذيرِ المجتمعِ الدولي، مِن على منبرِ الجمعيةِ العامةِ للأمم المتحدة، بأنهم إنْ سكتوا عنْ هذا الإرهابِ، الذي يقودُه الثوارُ في ليبيا، فسيندمونَ، ويدفعون الثمن !! بحسب ما ذكره البيان.
و تابع المجلس قوله “فليسَ من حقِّ أحدٍ أن يتحاورَ مع هذا الجسم، الذي انحرفَ عن ثوابتِ الدينِ والوطن، حتى يفصلَ القضاءُ في أمرِه، ويقولَ كلمتَه”.

و في ما يلي النص الكامل للبيان:
بيان بخصوص دعوة الشعب الليبي لوقف الحوار مع برلمان طبرقبسم الله الرحمن الرحيم
الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه ومن والاه، وبعد؛
فإنَّ مجلسَ البحوثِ والدراساتِ الشرعيةِ، التابعَ لدار الإفتاء، والأمانة العامة لهيئةَ علماء ليبيا، وهم يتابعون التحركاتِ السياسيةَ الدوليةَ والمحلية، واضطلاعاً منهم بمسؤوليةِ البيانِ، وتحمُّلِ الأمانةِ المتعلقةِ بحفظ أمنِ الناسِ ودمائِهم وحرماتِهم، ودفعِ الضررِ عنهم مّا أمكنَ، لَيؤكدونَ على أنَّ مبدأ الحوار بين المختلفِين معتبَرٌ شرعاً، قال الله سبحانه: ﴿ادْعُ إِلَى سَبِيلِ رَبِّكَ بِالْحِكْمَةِ وَالْمَوْعِظَةِ الْحَسَنَةِ وَجَادِلْهُمْ بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ﴾ [النحل:125].
غير أنَّ الحوارَ ليس مقصوداً في ذاته، وإنَّما هو وسيلةٌ لإحقاقِ الحق، والخروجِ بالوطن إلى برّ الأمان، وليسَ من أجل اقتسامِ المصالح، وتمييعِ القضايا، والتفريطِ في دماءِ الشهداء. ويجبُ أن يكونَ على أساسِ الثوابتِ الوطنية، بمرجعيةٍ شرعية. قال تعالى: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا أَطِيعُوا اللَّهَ وَأَطِيعُوا الرَّسُولَ وَأُولِي الْأَمْرِ مِنْكُمْ فَإِنْ تَنَازَعْتُمْ فِي شَيْءٍ فَرُدُّوهُ إِلَى اللَّهِ وَالرَّسُولِ إِنْ كُنْتُمْ تُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ ذَلِكَ خَيْرٌ وَأَحْسَنُ تَأْوِيلًا﴾ [النساء: 59].
وعليه؛ فإنَّ العلماءَ يطالبونَ بتعليقِ الحوارِ مع برلمان طبرق، في الوقتِ الحاضر، وتأجيلِه، إلى أن يقول القضاءُ كلمته في التجاوزاتِ الدستوريةِ، والقراراتِ الخطيرة الصادرة عنه، ومن ذلك: مطالبتُهم بالتدخل الأجنبي وفرضِ الهيمنةِ الدولية على البلاد، ووصفُ عامةِ الثوار – بل عامةِ من يخالفونَهم في الرأي مِن أبناءِ الشعب الليبي- بالإرهابِ، حتى بلغَ الأمرُ بهم إلى تحذيرِ المجتمعِ الدولي، مِن على منبرِ الجمعيةِ العامةِ للأمم المتحدة، بأنهم إنْ سكتوا عنْ هذا الإرهابِ، الذي يقودُه الثوارُ في ليبيا، فسيندمونَ، ويدفعون الثمن !!
فليسَ من حقِّ أحدٍ أن يتحاورَ مع هذا الجسم، الذي انحرفَ عن ثوابتِ الدينِ والوطن، حتى يفصلَ القضاءُ في أمرِه، ويقولَ كلمتَه.
واللهُ مِن وراءِ القصد.
صدر يوم الثلاثاء : السادسَ من ذي الحجة لعام/1435هـ
الموافــــــق: للثلاثين من الشهر التاسع لعام/2014م
1537751_796483077068454_3566433952376938177_o