هكذا أخطأت التّرويكا.. و أجرم خصومها…

المحرر – ناجي مباركي – كثير ما نسمع أن الترويكا أخطأت ،أقول ،نعم أخطأت،ومن لا يخطئ ؟أخطأت لأنها أصابت أيضا في كثير من المسائل ،أخطأت لأنها راهنت علي العمل و كل عمل قد تكون فيه بعض الاخطاء،الحقيقة أن الأخطاء لم تكن أخطاء نظرا للمناخ الذي عملت فيه،و مع ذلك ،لنسلم أنها أخطأت،ماذا عن جرائم الذين رفضوا تقبل نتائج الإنتخابات فعاثوا في الأرض فسادا ؟ماذا عن الذين أعاقوا العمل و نشروا الفوضي و العنف و شنوا ترسانات من الإضرابات و تسببوا في غلق مؤسسات و طرد المستثمرين؟ماذا عن الذين من منبر لمنبر يبثون الإشاعات و الآكاذيب و المغالطات؟ماذا عن فضيحة أو قل جريمة أو قل مؤامرة إعتصام الرحيل المعروف بالتدجيل و الروز بالفاكهة و بنكهة محاولة الإنقلاب؟ماذا عن الذين تصرفوا كبيادق لدي أجهزة المخابرات فجعلوا نظام إقطاعي متخلف كنظام الإمارات يتطاول و يتدخل في شؤون بلادنا و يضرب سيادة الوطن في الصميم ؟ماذا عن الإرهاب المسيطر عليه بأزرار يضغط عليها صاحب الريشة فوق الرأس؟ماذا عن السيارات المصفحة و الأموال المتدفقة؟ماذا عن عار اليسار و الذي أوقعه حقده في جريمة متعمدة منه عبر تعبيد الطريق لعودة التجمع بتعلة مقاومة النهضة؟هل ننسي خيانة الجبهة الشعبية لنضال أجيال و أجيال من عدة مشارب فكرية ؟هل ننسي خيانة اليسار للثورة و لدماء الشهداء عبر التحالف مع التجمع في جبهة أسموها بالإنقاذ؟..نعم الترويكا أنجزت و أنجزت و قد تكون أخطأت أحيانا ،لكن جماعات التجمع و الجبهة الشعبية و المسار لم تخطئ،بل أجرمت في حق هذا الشعب المتطلع للتحرر و للعدالة و للرقي،هناك فرق بين من عمل و آجتهد و أخطأ و أصاب و بين من أجرم و خان و تواطأ و تآمر…هذا سيسجله التاريخ و سيحسم فيه الشعب بالإنتخابات ،إن رام شعبنا الحرية و الرقي فلينتخب من يريد ،فقط لا ينتخب من خان ،و من خان هم من شاركوا في إعتصام العار المرفق بالروز و الفاكهة،هذه الإنتخابات هي حقيقة فرصة للشعب ليقوم بنفسه و عبر إرادته الحرة بتحصين فعلي للثورة.