“تيّـار المستـقلـين” يكشف عن أهدافه و يستعرض برامجه الإنتخابية

عقد “تيّـار المستـقلـين” الإثنين, 29 سبتمبر 2014 ,ندوة صحفية بنزل أفريكا بالعاصمة للتعريف بالتيّار و كشف أهدافه إضافة إلى

استعراض أهم برامجه الإنتخابية استعدادا للإنتخابات المقبلة, جاء ذلك في بيان في ما يلي نصّه:

بسم الله الرحمن الرحيم
ندوة صحفية – نزل أفريكا- تونس – 29 سبتمبر 2014
تيـار المستـقلـين
من نحــن؟
نحن تيار يتشكل يهدف إلى:
1- تشبيك طاقات القائمات المستقلة لانتخابات 26 أكتوبر التشريعية في تونس وتثمين إمكانياتها القليلة بالتعاون والعمل المشترك. نحن لا نمثل إلا أنفسنا ولا نعادي أحدا.
2- ترغيب التونسيين في الانتخاب وذلك بتنويع ما يعرض عليهم من مشاريع وأفكار ومحاربة اليأس نتيجة الاستقطاب الحزبي.
3- توسيع مجال الاستقلالية من القائمات الانتخابية إلى الطاقات البشرية المتنوعة وفي مقدمتها المفكرين والمبدعين الذين لم تستطع ماكينات الأحزاب احتواءهم والاستفادة منهم لطابعها المنغلق
4- ترشيد القائمات المستقلة خطابا وتنظيما ودعمها في حملتها الانتخابية محاولة لإحداث توازن مع الأحزاب بقدراتها المالية القوية والمشبوهة عند بعضها، وكذا بتعاونها واتفاق بعضها على تغييب الشعب والتوافق دونه، مفرغة بذلك الانتخابات من محتواها ومنحرفة بها عن غايتها وهي دعم سيادة الشعب في مقابل التدخل الأجنبي.
5- دعم اللامركزية والديمقراطية التشاركية واعتماد الخصوصية الجهوية في إطار مشروع وطني موحد.
المستقلون
نحن نطرح إشكال الإصلاح في تونس. نطرحه ليس للترف الفكري بل لنثني عليه بالفعل السياسي الجريء والمسئول، وذلك بالتنظيم والتشبيك.
أما الإشكالية فنفهمها في كيف نرفع القناعات الخاطئة المترسبة في ذهنية الجميع شعبا وسياسيين، حتى تجد المشاريع الجادة لها موضعا في بلادنا. ذلك أن التغيير لا يجد له سبيلا في شعب مكتف بما لديه، معتقدا أنه يحمل الحقيقة دون غيره، بل ويزيد أنه ليس في حاجة للآخرين لأنه أفضل منهم…
تونس بعد سنوات أربع من ثورتها، تغيرت ملاحها السياسية والاقتصادية والاجتماعية والبيئية لا بد لها من تقييم عميق وهادئ… أما الفاعلون السياسيون فقد قيموا وأصدر كل منهم رأيه، اعترفوا أن خللا كبيرا أصاب مسيرة تونس بعد ثورتها، لكنهم اختلفوا في تحديد من يتحمل مسئولية هذا التراجع إذ حمل كل طرف الطرف المقابل وتنابزوا بالألقاب وكانوا كل حزب بما لديهم فرحين.
تيار المستقلين يأتي بهدف البحث لتونس عن سبيل التمكين لثورتها وذلك بالفهم الصحيح والتقييم الجريء والمتجرد لمسيرتها في السنوات الأخيرة. لكنه لا يكتفي بذلك بل يزيد بوضع الأسس العملية التى تضمن سماع صوته والتأثير في الفعل السياسي ويأخذ موقعا هو له في الحياة السياسية في تونس. التيار المستقل يدخل هذه المعمعة وهو مدعم بأرصدة قوية مثل تجذره في المجتمع المدني وقربه من الشعب ونظافه يده ونوعية نسائه ورجاله… يعرفهم الشعب محليا، لم يسقطهم تنظيم من خارج الولايات بل نبعوا من صلبها لخدمتها بوعي وعلم بدقائق شأنها.
يدخل تيار المستقلين ميدان السياسة تحت شعار التحدي لأنه بدون روح وهمة عاليتين لا يستطيع الصمود أمام صعوبة المهمة وكثرة العراقيل:
– تحدي نظري فكري يعوض الاديولوجية بالواقعية كمذهب سياسي يمايز بين الفاعلين ويشكلهم. تحدي بعمق تجذر المذهب في الذهنيات والمعاملات والممارسات إلى حد أن كثيرا من الايديولوجيات انتهت في مهدها بل في العالم كله لكنها بقيت كتصنيف يسهل التخاطب والتعامل بين الناس. ما زال في تونس تيار شيوعي رغم سيطرة اقتصاد السوق، وما زال تيار إسلامي رغم ما تطرأ على المجتمع من تغير في كل مجالات حياته، وما زال فيها أناس يحلوا لهم أن يصنفوا بالقومية رغم ورغم. تيار التحدي يتبع مذهب الواقعية الملتزمة أي تلك التي تتعامل مع الواقع ضمن ضوابط أخلاقية وسلوكيات لا تصطدم مع ثوابت المجتمع ولا تستأثر بها.

– التحدي الثاني عملي إذ يصعب جمع المستقلين. مهمة الأحزاب أسهل إذ تحدد المنطلقات الفكرية في خطوطها العريضة مرتكزة إلى لون ايديولوجي ثم يدعى إليها من شاء وتوضع الآليات القانونية والإدارية والتنظيمية وينشأ الهيكل فيتماسك…. تيار المستقلين اختار الطريق الأصعب وهو اعتماد الحرية كوسيلة للوحدة والعمل المشترك، وهو عين التحدي خاصة وأنه يهدف إلى أن يتشكل في هيكل قوي ومتماسك يجد له موقعا متصدرا بين الفاعلين السياسيين.

– التحدي الثالث يتمثل في مهمته في تنوير الشعب التونسي، والدفاع على إبقاء قراره بين يديه، مهمة يزيد في صعوبتها إصرار أطراف قوية على افتكاك القرار من الشعب بحيلة التوافق نقيض الديمقراطية

– التحدي الرابع يتمثل في تقديم بديل إصلاحي لتونس المستقبل يمكن لثورتها من النجاح وتقديم برنامج متماسك ومتكامل للبلاد وما وراءها.

هذه كلها أفكار رغب تيار المستقلين بسطها أمام الإعلاميين والسياسيين والمهتمين عامة بهكذا حوار. نحاول أن نقيم ونفهم بالصوت العالي ما حصل في تونس خلال هذه السنوات الأربعة التي رفرف خلالها علم تونس وسمع نشيدها في كل عواصم العالم.
من أجل أن تبقي تونس على ريادة ثورتها جاء تيار المستقلين
تحيى تونس
منسق التيار