نصوم ويفطرون .. بقلم د.جمال بوعجاجة

لا يخلو حدث الصيام في رمضان من ابعاد سياسية في ظل هيمنة السياسي على كل افعال المجتمع اليوم حيث يفترض ان تفضي العبادة الى تهذيب احكام العادة وترويض النفس الشهوانية الابقة بسلطة النفس العاقلة.
ولما كان شيطان البعض اقوى من شيطان رمضان إذ يظل منفلتا من عقاله ليعبث ببعض النفوس فيسوقها كما يريد نحو صناعة الشر و تفريخ الاشرار بمختلف انواعها ، فينشر كل أنواع الإشاعات والاكاذيب في سياق الدعاية القذرة التي تحول رموز سياسة مناضلة وطاهرة الى كائنات شريرة تختزل كل وجوه الفساد لتصفية حسابات انتخابية رخيصة.

إنهم يفطرون على اعراض الناس فيأكلون لحومهم وينهشون كرامتهم بانياب مفترسة متعطشة إلى دماء الفتنة وامتصاص ماء الحياء والحشمة من وجوههم، لأنهم لا يعرفون رمضان ولا يعترفون به، بل يرونه فرصة لنيابة الشيطان في حيله .

في رمضان تصفو قلوبنا و تسود قلوبهم .. وفي رمضان نصفح عمن ظلمنا ويمعنون في صناعةالمكائد الشيطانية لظلم الجميع لينتصروا بشيطانهم على غيرهم…

ولكننا بالصدق نرد على اكاذيبهم وبالحب نواجه حقدهم الاسود وبالصيام نكافئ افطارهم على لحوم اخوتنا و اعراضهم لاننا تعلمنا من رمضان ان نكون اقوى من الشهوات واقدر على تخطي كل الهفوات ..