خبير قانوني يبدي موقفه من التعديلات الاخيرة في المجلس التأسيسي

كتب الاستاذ كمال ڤفضي علو صفحته في فايسبوك رسالة موجهة للمجلس التأسيسي

بسم الله الرحمان الرحمان،والصلاة والسلام على سيدنا محمد خاتم الانباء والرسل وآله وصحبه وكافة المرسلين.هل اتاكم حديث الجنون السياسي:حول التراجع عن التعديلات المصادقة عليه بالنظام الداخلي للمجلس:ان يتراجع المشرع على تشريع قانون تمت المصادفة عليه نظاميا بالنصاب القانوني المفترض،الاغلبية المطلقة، من قبله،ذلك هو الجنون السياسي الموصوف بعينه،فالقوانين والعمل التشريعي عموما غير فابل للسحب او التراجع عنه،هذا كلام خوار وعبث،ينطوي على جنون وعبث السائل و المسؤول سواء،وحجب صفة المشرع،عن ذاته،ليصبح اسم على غير مسمى،ومجهول التعريف في اي قاموس سياسي في بلاد الارض،فالمشرع بصفته يلحق تعديلات او تحويرات او الغاء في اي فانون يرتأيه،بذات الاجراءات النظامية التشريعية،اما السحب او التراجع،بدعة لا وجه لها، واخطر ما فيها استدراجا،يختزل اقرار ضمني سافر ومهين بانتحار المشرع بنفسه،وتوقف نفاذ وهيبة وشرعية دولة القانون والمؤسسات، ليصبح غرفة عمليات للفئة الباغية من خارجه،على هوى عمال السياسة الغير اكفاء و الجاهلون بناموس الدولة. واستتباعا اولى له ان يحل نفسه لحفظ ما ء وجهه،والمحافظة على مناعة الدولة وقوامها واستمراريتها،والاّ صار الاساس الشرعي لمنظومة المشرع ودولة القانون والمؤسسات،منظومة فوضوية عبثية وهمية ليس لها قرارمكين ولا مرجعية سليمة ولا مناعة ولا سلطان،فهل انتم منتهون يا عمال السياسة المراهقون المتحذلقون،انّا تؤفكون.اذا سحب تشريع او تم التراجع عنه،من اعلى سلطة دستورية في الهرم الدستوري القانوني للدولة والادارة، يشكل ذلك سابقة خطيرة وقاتلة لا تدارك معها،و ماذا سيمنع السلط الادنى هرميا، السياسية والقضائية والادارية،من التصرف على ذات النحو دون رادع،مادام السبق صادر من اعلى جهة دستورية وتشريعية في البلاد.وبعد هذا التراجع او السحب ان تم تآكلت شرعية المجلس نهائيا ولن يرد بعدئذ ادعاء انتهاء شرعيته زمنا بل اكثر من ذلك موضوعا واختصاصا.هذا تحذير بعض لنواب النهضة بصفتهم الاغلبية، الذين يرومون امتهان المجلس ،ويثبتون يوميا على الملا انهم لا ينوبون الشعب والامة بل زمرتهم القيادية دون سواها،الامن رحم ربي وانهم بصدد الخروج على امانة الشرعية الدستوريةوالانتخابية للشعب،ومثلهم بقية النواب الذين صوتوا على تلك التعديلات،ان ابتلعوا الطعم السام لذلك التراجع او السحب المزمع.وقد كان هدف التعديل المصادق عليه منع رئيس مكتب المجلس من احتكار الدعوة لانعقاد الجلسة العامة للمجلس،او تعطيل جلساته كما فعل تعسفا على النواب والشعب صاحب السيادة فوق الجميع،وهو الامر المفترض اصليا وديمفراطيا،ولم ينتبه اليه المشرع الاول،وجاء التعديل الاخير للتدارك.ولا يجوز باي وجه لرئيس مكتب المجلس ان يتسلط على المجلس ويصبح رئيسا له،والاصل ان الجلسة العامة المنعقدة صحيحة هي صاحبة القرار والسيادة دون منازع في اي نظام ديمقراطي على وجه الارض،والذين يرفضون التعديل،يبيتون لتكرار التعسف المذكور والتمادي في الانقلاب الخبيث على الشرعية السائدة بايادي اصحاب الشرعية المتخاذلون انفسهم ،الامن رحم ربي . لله ذرهم ويتولاهم عن الشعب المغلوب عن امره بهم. اللهم اشهد اني بلغت

20131121-092351.jpg