ميركل تدعو إلى اجتماع عاجل لمجلس الأمن لبحث تطورات الوضع في سوريا

دعت المستشارة الألمانية أنغيلا ميركل اليوم الجمعة (14 جزيران/ يونيو 2013) لعقد اجتماع عاجل لمجلس الأمن الدولي للتوصل إلى موقف مشترك بشأن سوريا، بعدما أبدت الولايات المتحدة استعدادها لتسليح المعارضة السورية واحتمال فرض منطقة حظر جوي.

وقالت ميركل في مقابلة مع هيئة الإذاعة البريطانية بي بي سي: “يجب مناقشة هذا على نحو عاجل في مجلس الأمن الدولي. نأمل أن يصل المجلس إلى نهج موحد”، وأضافت أن السعي لعقد مؤتمر دولي للسلام بشأن سوريا لا يزال الخيار الأفضل. وتابعت قائلة إن موقف ألمانيا الذي يقضي بعدم إرسال أسلحة للمعارضة السورية لم يتغير.

وأعلنت ألمانيا في وقت سابق اليوم الجمعة أنها “أُحيطت علماً وتحترم” القرار الأميركي بدعم مقاتلي المعارضة في سوريا عسكرياً، لكنها أكدت أنها لن تسلمها أسلحة. وقال المتحدث باسم وزارة الخارجية اندرياس بيشك رداً على سؤال خلال مؤتمر صحافي للحكومة الألمانية “لقد أخذنا علماً بالقرار الأميركي ونحترمه”. وقال بيشك إن ألمانيا ستستمر في تبادل المعلومات بشأن ملف سوريا مع شركائها. وأضاف “نصر على أن يدرس مجلس الأمن الدولي ملف سوريا للتوصل إلى موقف مشترك”، مؤكداً أن ألمانيا “قلقة جداً” للوضع في هذا البلد وعواقبه على الدول المجاورة. وتابع “ندرس ما يمكننا القيام به لدعم المعارضة”.

من جانبه أكد المتحدث باسم الحكومة ستيفن سيبرت موقف ألمانيا بالقول “لن تسلم ألمانيا أسلحة لسوريا. لا يحق لألمانيا تسليم أسلحة إلى بلد يشهد حرباً أهلية”.

يُذكر أن المعارضة الألمانية انتقدت خطط الحكومة الأميركية لدعم الثوار في سوريا عسكرياً. وفي هذا السياق قال وزير الخارجية الألماني السابق، فرانك- فالتر شتاينماير، الذي يرأس حاليا الكتلة البرلمانية للحزب الاشتراكي الديمقراطي المعارض، في تصريحات لإذاعة “راديو برلين- براندنبورغ” الألمانية: “يوجد في سوريا أمور كثيرة تعاني النقص، لكن الشيء الوحيد الذي ليس به نقص، هو الأسلحة”. وأعرب شتاينماير عن تحفظه إزاء الموقف الأميركي في هذا الشأن، مضيفاً أن هناك حاجة لعقد مؤتمر دولي لإيجاد حل سياسي للأزمة السورية.

من جانب آخر قالت لندن الجمعة إنها “تدعم تحليل” واشنطن حول استخدام النظام السوري للأسلحة الكيماوية، مؤكدة أن القمة المقبلة لمجموعة الثماني مطلع الأسبوع المقبل في ايرلندا الشمالية ستناقش “الرد القوي والحازم” الواجب اتخاذه. وقال وزير الخارجية البريطاني وليام هيغ اليوم الجمعة إنه يتفق مع تقييم الولايات المتحدة الذي خلص إلى أن قوات موالية للرئيس السوري بشار الأسد استخدمت أسلحة كيماوية بما في ذلك غاز السارين. وقال في بيان “المملكة المتحدة قدمت أدلة على استخدام أسلحة كيماوية في سوريا لمحققي الأمم المتحدة ونحن نعمل مع حلفائنا الآخرين للوصول إلى معلومات أكثر وأفضل عن الموقف على الأرض”.