والد أمينة “فيمن” يدعو لمحاكمتها بعدل ويصرح:” أمينة ضحية لنمط مجتمعي فاشل “

أين وزيرة المرأة؟ أين المجتمع المدني؟ أين الجمعيات النسائية لإنقاذ ابنتي التي غرّروا بها تماما كالشباب الذي يرسلونه الى الجهاد في سوريا. هذه التساؤلات وردت على لسان والد أمينة الذي شجب غياب الجميع في مواجهة الانفلات. هكذا استهلّ والد أمينة حديثه إلينا بعد إصرار شديد منّا ومحاولات اعتذار متكرّرة منه على خلفية أنه يفضّل الصمت حاليا وسيتكلّم بعد المحاكمة. كلام ونواح استرسل الأب الدكتور في الكلام والدموع تسيل من عينيه بالتوازي مع كل كلمة قالها بل إنه في بعض الأحيان يشعر بالاختناق فلا يقدر على الكلام. وبدا أبا مكلوما ملتاعا بكل معاني الكلمة وتساءل لماذا يتّجه شبابنا للجهاد في سوريا ولماذا يختار شبابنا التيار السلفي. وقال: ابنتي قامت بمحاولة انتحارية لما توجّهت الى القيروان نظرا الى الظرف الحسّاس بوجود أنصار الشريعة، كما لم تقم بتعرية جسدها كما تمّ التصريح بذلك بل تواجدت فقط في المكان مثلها مثل سائر المواطنين. نمط مجتمع فاشل ابنتي أمينة وستظلّ ابنتي التي أحبّها حتى وإن عرّت جميع جسدها لأنها بكل بساطة ضحية لنمط مجتمعي فاشل وأنا كوليّ فشلت معها في نقطة ما لأن شبابنا اليوم ينساق وراء الجهاد في سوريا وينساق وراء الموت في البحر وهو الذي لا يعود إذا هاجر للدراسة في الخارج وهذا يخفي مشاكل اجتماعية يجب معالجتها وليس الانتقام من شبابنا، كما صرّح بذلك وزير حقوق الانسان سمير ديلو الذي قال «أمينة يجب أن تحاكم محاكمة صارمة وهو وزير حقوق الإنسان وابنتي عود طريّ أخضر». أما وزيرة المرأة سهام بادي فهي الى حدّ الآن لم تحرّك ساكنا ولم تتخذ أيّ موقف لا سيما وأن ابنتي عمرها 18 سنة. عرائض وقال من غير المعقول توزيع عرائض لمحاكمة ابنتي فيما كان من المفروض أن يتحرّك المجتمع المدني ووزارة المرأة لمعالجة الاشكال الذي تعرّضت له ابنتي لأنها ضحية انفلات يعيشه أغلب شبابنا بعد الثورة. أين نساء تونس ؟ وأمام الهجمة القوية التي تواجهها ابنتي من الرجال، أين نساء تونس؟ ردّد السؤال وهو يبكي بحرقة مضيفا «هذه بلاد الكاهنة وبلاد عزيزة عثمانة وبلاد راضية النصراوي والكثير من النساء على غرار سعيدة العكرمي التي حاولت الاتصال بها مرارا ولم أفلح» وختم قائلا «أتمنّى أن تتعرّض ابنتي الى محاكمة عادلة».
المصدر : الشروق