9 أكتوبر,2021

رئيس الجمهوريّة متشنّجا ..يهاجم ويشيطن مظاهرة 10 أكتوبر المناهضة لانقلابه على الدستور..!!

هاجم الرئيس قيس سعيّد في فيديو منشور له على صفحة الرئاسة منذ قليل اليوم السبت.. لدى استقباله رضا الغرسلاوي المكلّف بتسيير وزارة الداخليّة.. المظاهرة المبرمج تنظيمها يوم غد الأحد 10 أكتوبر 2021 على الساعة العاشرة صباحا من طرف الرافضين لانقلابه على الدستور وإلغائه المؤسّسات الدستوريّة واحتكاره كلّ السلط لنفسه..
وقد بدا سعيّد غاضبا وأبدى إنزعاجا واضحا من المظاهرة.. قائلا أنّه إذا كانت هذه المظاهرة ليوم الأحد هي الدعوة إلى “النفير” فإنّ المظاهرة التي خرجت يوم 03 أكتوبر المنقضي (المساندة لإجراءاته) كانت والحالة تلك “رجما للشياطين”.. وبدا متشنّجا كعادته في توجيه التهم لمعارضيه وخصومه السياسيّين.. مستعمل أقذع العبارات في اتّهامهم.. مهدّدا إيّام بأنّه يملك “راجمة صواريخ قانونيّة في مواجهتهم..
ويبدو حديث رئيس الجمهوريّة قيس سعيّد عن القانون وتطبيق القانون وإطلاق الصواريخ القانونيّة مضحكا وغريبا وسرياليّا.. ذلك أنّ قيس سعيّد خرج أصلا من إطار تطبيق القانون والخضوع له.. فجعل نفسه أصلا فوق الدستور وفوق كلّ القوانين.. وأعطى لنفسه بنفسه بمجرّد أمر رئاسي منفرد وغير دستوري شرعيّة إصدار وتشريع القوانين.. بما يجعل كلّ تشدّق للرئيس سعيّد بالقوانين وزعم إنفاذها كما يقول.. غير ذي موضوع بكلّ المقاييس.
من جهة ثانية.. وبرغم أنّ قيس سعيّد زعم أنّه من الأدلّة على عدم استبداده هو عدم منعه المظاهرات المناهضة له.. قائلا أنّه لو كان هناك مسّ بالحريّات لتمّ منعهم من الحضور أو من تنظيم هذه المظاهرات.. فإنّ تعمّده استقبال وزير الداخليّة بالوكالة عشيّة محاولة حشد تجمّع شعبيّ احتجاجي ضدّه.. ومهاجمته للمتظاهرين المناهضين لإجراءاته وشيطنتهم وتوجيه التهم القذرة والخطيرة لهم بانعدام الوطنيّة والعمالة والفساد هو محاولة لتأليب وزارة الداخليّة والجهاز الأمني ضدّهم..!!!
بل انّ الخطاب الصادر عن رئيس الجمهوريّة الذي اعتبره الدستور الذي ألغاه مجسّما لوحدة التونسيّين.. يقوم في الحقيقة بتحريض جزء من الشعب التونسي ضدّ الجزء الآخر.. من ذلك قوله بأنّ من خرج للتظاهر مساندة له كان يرجمون الشياطين.. في إشارة لخصومه السياسيّين ومعارضيه.. وهي الدعوة التي قد تتحوّل فعلا إلى “رجم” حقيقي من أنصاره لمن يتظاهر ضدّه.. خاصّة وقد لوحظ أنّ أنصار قيس سعيّد يتعمّدون في كلّ مرّة التجمّع في مواجهة الوقفات الاحتجاجية ضدّه ويهاجمونها كلاما وشعارات..
كما شهدت عدّة مدن بالجمهورية تحرّكات لأنصاره لمواجهة سياسيّين آخرين ومحاولة طردهم ومنعم من النشاط الحزبي والسياسي والجماهيري..
وإنّ تواصل الخطاب التحريضي لرئيس الجمهورية بتلك الطريقة قد يؤدّي إلى ما لا يحمد عقباه.. وإلى تصاعد أعمال العنف اللفظي والمادي باسم حماية “مسار التصحيح” و”نصرة الزعيم” عبر “رجم الشياطين”..!!!
في نفس اللقاء.. حاول الرئيس سعيّد تبرير اللّجوء إلى المحكمة العسكريّة اتّجاه مدنيّين (منهم معارضين له).. وحثّ وزارة الداخليّة والأمن والقضاء في لهجة تهديد واضحة على سرعة تتبّع ومحاكمة ومعاقبة من يتحدّث عنهم دون أن يسمّيهم.. ويُفهم من السياق أنّ المقصود بهم هم من يناصبهم الرئيس سعيّد العداء أو يتّهمهم بالفساد أو العمالة أو إنعدام الوطنيّة.
في النهاية.. فإنّ اجتماع قيس سعيّد اليوم بالمكلّف بوزارة الداخلية.. وطريقة ومحتوى وأسلوب خطابه.. تعكس بوضوح توتّر واهتزاز الرئيس.. وضيقه من تصاعد وامتداد الرفض الشعبي لاجراءاته.. بما يزيد قي اتّساع الضغوط الداخليّة والخارجيّة عليه.. ويضعف موقفه في المضيّ قدما ليس فقط في السيطرة بمفرده على كلّ السلط ومفاصل الدولة.. وإنّما في محاولته فرض برنامجه السياسي الهلامي الشعبوي على كلّ التونسيّين وتسطير مستقبلهم بارادته المنفردة..
ولن ينجح في ذلك..
Peut être une image de une personne ou plus et texte

نجيب الشابي : تونس تمضي في طريق اللبننة والجوع

قال  رئيس الهيئة السياسية لحزب الأمل “أحمد نجيب الشابي” في تصريح إذاعي، حيث صرح بأن تونس بلغت منعطف العودة إلى الاستبداد، مع التوضيح بأن الشعب لن يرضى بذلك.
وأضاف أن قيس سعيد يخوض مغامرات لا تحظى بمقومات البقاء ومحكوم عليها بالفشل، وتصل بالبلاد لطريق مسدود اختاره سعيد وفرضه على الشعب، بداية من عرقلته تشكيل المحكمة الدستورية، وتسببه في تفاقم الأزمة السياسية.
ونبه “الشابي” من أن تونس تمضي في طريق اللبننة والجوع” في إشارة إلى الأزمة التي تعيشها لبنان، مشيراً إلى أن تونس كانت على حافة الهاوية طوال سنوات، لكن سعيد أسقطها في الهاوية بإعلان انقلابه.

تشكيل الهيئة الوطنية للدفاع عن الحقوق والديمقراطيّة

بيان
تونس 09_10_2021
بعد مضي شهرين ونصف على إعلان رئيس الجمهورية قيس سعيد الإجراءات الاستثنائية التي تمثل خرقا واضحا وجسيما للدستور، تلتها قرارات لادستورية تتعلق بالمنع من السفر دون أحكام قضائية لعديد السياسيّين والنواب وأصحاب المؤسسات وعائلاتهم، إلى جانب وضع عدد من السياسيين والقضاة تحت الإقامة الجبرية.
كما تمّ اعتقال عدد من النواب ومحاكمتهم أمام القضاء العسكري في قضايا سياسية وقضايا رأي.
وبعد تعليق رئيس الجمهورية العمل بالدستور التونسي وتعويضه بمرسوم منح فيه الأخير لنفسه كل الصلاحيات لاغيا كل مؤسسات الدولة وأدوار الهيئات والأحزاب والمنظمات، وتحويله البلاد إلى حالة أمنية تستعمل فيها أدوات الدولة لسجن الخصوم وترهيبهم وتكميم أفواههم.
وعلى إثر تمادي سلط الانقلاب في انتهاك الحقوق والحريات بداية من المداهمات الأمنية لمنازل بعض السياسيين والمعارضين وترويع عائلاتهم وأبناءهم، وانتهاك الحق في التنقل والحق في العمل بالنسبة للموضوعين تحت الإقامة الجبرية، ثم محاكمة الاعلاميين والصحفيين أمام القضاء العسكري، ووصم المعارضين وتشويههم مما جعلهم عرضة للعنف والاعتداء، إلى جانب الضغوطات المتواصلة على القضاء ليكون أداة طيعة في يدها.
وأمام هذا الخطر الداهم والذي أصبح جاثما على بلادنا منذ 25 جويلية، منذ استحواذ رئيس الجمهورية على كل السلط، وتعطيله للحياة الديمقراطية بالبلاد، رغم هناتها واخطاءها، ودون مبالاة بخطورة ودقة الوضع الاقتصادي والاجتماعي الذي يتطلب سياسات واضحة ومؤسسات مستقرة ومتعاونة وليس للشعارات والخطب العصماء، فإننا مجموعة من الشباب النشطاء والفاعلين السياسيين والحقوقيين نعلن عن:
– تشكيل الهيئة الوطنية للدفاع عن الحقوق والديمقراطيّة، وهي هيئة مفتوحة لكل الشباب التونسي المؤمن بضرورة التصدي للإنقلاب والانتهاكات السياسية والحقوقية عبر النضال المدني والسلمي المتواصل.
– تمسكنا بالديمقراطية كنظام حكم، والحوار كآلية لتقريب وجهات النظر وفض النزاعات، والقضاء الحر العادل لمحاربة الفساد وضمان الحقوق والحريات.
– دفاعنا عن النظام الجمهوري ومدنية الدولة والفصل بين السلط وحرية الاعلام والفكر والتعبير.
– استعدادنا للتنسيق مع كل الأطراف التي تعمل على اسقاط الانقلاب واستئناف الحياة الديمقراطية باصلاحات ضرورية، عاجلة وعميقة تجنبنا العودة للمشهد السياسي السابق.
– دعوتنا كل الأحرار للمشاركة في مسيرة غدا الأحد 10 أكتوبر بشارع الثورة رفضا للانقلاب وتمسكا بالديمقراطية كخيار سياسي وطني استراتيجي.
السلطة المطلقة مفسدة مطلقة..
الهيئة الوطنية للدفاع عن الحقوق والديمقراطيّة
Peut être une image de texte