العرب و العالم

لوموند: حقوقيون وكتاب يدعون المجتمع الدولي لعدم مواصلة غضّ النظر عمّا يحصل في تونس

“نونس تتجه رويدا رويدا نحو الفوضى والانحراف الاستبدادي”.

نشرت صحيفة لوموند الفرنسية في نسختها الورقية ليوم امس الاحد 10 اكتوبر 2021 مقالا تحت عنوان “حول تراجع الحقوق في تونس… يجب على المجتمع الدولي الا يواصل غض النظر” حمل تواقيع مجموعة من الحقوقيين والمفكرين والاعلاميين والناشطين من فرنسا وتونس والمغرب والجزائر ولبنان دعوا فيه المجتمع الدولي لـ”التحرك ازاء ما يحصل في تونس”.

وجاء في المقال ” يوم 25 جويلية اعلن الرئيس التونسي قيس سعيد عن تجميد البرلمان ورفع الحصانة عن النواب وأقال رئيس الحكومة وايضا الكاتب العام للحكومة وكل الوزراء الملحقين برئاسة الحكومة كما اقر منع الدخول الى مقر رئاسة الحكومة حتى على الموظفين”.

وذكر بأن” قيس سعيد تولى يوم 24 اوت الماضي التمديد في تجميد البرلمان” وبانه “استأثر يوم 22 سبتمبر بموجب امر رئاسي بكل السلطات خارج اطار كل شرعية”

مضيفا انه “كرمز على الانقلاب تمركز الجيش امام مقرات البرلمان والقصر الرئاسي وقصر الحكومة تحسبا لاحتواء كل تحركات احتجاجية محتملة”.

واعتبر الموقعون على المقال ان “تونس مهد الربيع العربي اضحت في خضم عملية استيلاء على السلطة في خدمة سياسات رجعية” وان ذلك” يستوجب رد فعل قوي من المجموعة الدولية”.

واضافوا ان “تعيين نجلاء بودن يوم 29 سبتمبر على راس الحكومة مع اختصاصات محدودة لا يقطع مع الانحراف الذي تم وانه على عكس من ذلك امتداد له”.

وابرز المقال “ان الرئيس التونسي تذرع بتأويل خاص به للفصل 80 من الدستور لارساء حالة الاستثناء بسبب الخطر الداهم والحال ان العديد من المختصين في القانون الدستوري اتفقوا على ان لا شيء يبرر كل ذلك الاحتكار للسلطة وتجميد البرلمان رغم انتخابه بصفة ديمقراطية ونددوا بالتاويل الخاطىء للقاعدة الدستورية.

” وتابع “رافق هذا الانقلاب الحقيقي بفضل التدخل العسكري اجراءات من المفروض انها ستقضي على الفساد وتجسدت بالتالي عملية “الايادي النظيفة” لرئيس الدولة بايقافات في صفوف النواب وبفرض اقامات جبرية ومنع من السفر خاصة باعتماد الاجراء الحدودي س17.ومن المفارقات ان اجراء الاقامة الجبرية شمل ايضا الرئيس السابق لهيئة مكافحة الفساد شوقي الطبيب.

وبالتوازي مع ذلك عمل الرئيس التونسي شيئا فشيئا على ارساء قضاء استثنائي بعودة ظهور المحكمة العسكرية وتحييد القضاء المستقل. وكان المثقفون والمدافعون عن حقوق الانسان او المحامين الذين ابدوا شكوكهم حول نوايا الرئيس عرضة في سياق الاضطهاد لوضعهم ضمن قائمة سوداء كانت وسائل التواصل الاجتماعي اساسا لها.”

وذكر المقال بان جائزة نوبل للسلام اسندت سنة 2015 الى الرباعي الراعي للحوار الوطني الاتحاد العام التونسي للشغل واتحاد الصناعة والتجارة والرابطة التونسية للدفاع عن حقوق الانسان والهيئة الوطنية للمحامين للدور الذي لعبه الرباعي بعد ثورة 2011.

واعتبر الموقعون على المقال ان “الاستيلاء على السلطة والاساليب المستعملة تهدد بعودة تونس الى شكل من اشكال العصر الحجري الفكري والقطع مع افكار الثورة “وانه “في نفس الوقت لا احد يعلم من يتولى الشؤون اليومية للبلاد والمفاوضات مع صندوق النقد الدولي” محذرين من ان “البلاد تتجه رويدا رويدا نحو الفوضى والانحراف الاستبدادي”.

وجاء في المقال “سيذكر التاريخ ايضا ان الرئيس الراحل الباجي قائد السبسي كان وراء قانون المساواة في الميراث بين الجنسين وبأن قيس سعيد قبر هذا المشروع مما اثار غضب الجمعيات النسائية.

وبخصوص عقوبة الاعدام فقد قال الرئيس التونسي ” لا اعتقد ان الحل يكمن في عدم ارساء عقوبة الاعدام ” كما يعارض قيس سعيد عدم تجريم المثلية…من المروع ان تونس التي اضاءت الشمعة الاولى في الربيع العربي واظهر المجتمع المدني فيها منذ فترة طويلة تمسكه بالمبادىء الاساسية للديمقراطية وحقوق المراة والاقليات تعرف اليوم مثل هذا التراجع باعتراف الجميع.”

واضاف “صحيح ان تونس كافحت منذ سنة 2011 لوضع دستور جديد وتجميع طبقة سياسية تمكنها من تحقيق الاستقرار والانسجام ومن مواصلة انتقالها نحو ديمقراطية حديثة غير ان الاستغلال الديماغوجي من قبل الرئيس قيس سعيد للشعور المشروع بخيبة الامل يندرج ضمن خط الانظمة الشعوبية والتي تعمد باسم مصلحة الشعب الى الغاء كل السلطات الاخرى….ليست الديمقراطية بتونس في حالة سبات فحسب بل انه رافق التسلط الاستبدادي تراجع في الحقوق الفردية “.

وخلص المقال الى انه “لم يعد من الممكن للمجتمع الدولي ان يغض النظر ويتعين عليه مواجهة حقيقة نظام يسقط في القيصرية ومازل من الممكن ايقافه”.

الممضون على المقال: الفيلسوف وعالم الاجتماع إدغار موران-الباحث في العلوم السِّياسيَّة والإسلاميَّات فرانسوا بورغات-الأستاذ باتريك بودوان الرَّئيس الشَّرفي للفيديراليَّة الدُّوليَّة لحقوق الإنسان-الكاتب والصُّحفي آلان غراش-عالم الاجتماع والكاتب والخبير الدُّولي والمُقرِّر الخاص الأسبق للأُمم المُتَّحدة وعضو اللَّجنة الاستشاريَّة لمجلس الأمم المُتَّحدة لحقوق الإنسان ومُقرِّرها حول استعادة الأموال المنهوبة جون زيغلار من سويسرا-المناضلة الحقوقيَّة المغربيَّة خديجة الريادي- المحامي الفرنسي ويليام بوردون- السِّياسي الفرنسي الألماني عن حزب الخُضر والنَّائب السَّابق بالبرلمان الأوروبي دانيال كوهن بينديت-البرلمانيَّة الفرنسيَّة سنية كريمي-الكاتب اللُّبناني إسحاق حبش-الرَّسَّام الكاريكاتوري زاد من تونس-السِّياسي عن حزب الخُضر والصُّحفي الفرنسي نووال مامار- المُؤرِّخ المغربي مُعطي مُنجب-الأستاذ دومينيك روسو أستاذ وفقيه القانون الدُّستوري-سعيد الصَّالحي من الرَابطة الجزائريَّة لحقوق الإنسان- الكاتب الفرنسي آرنو فيفيان-الصُّحفي والكاتب توفيق بن بريك من تونس.

أبو يعرب المرزوقي : قيس سعيد يدفع تونس وشعبها إلى ثورة جياع وحرب أهلية

الانقلاب .. يسقطه المنقلب بأكاذيبه
بقلم أبو يعرب المرزوقي
ما ابشر به الشعب متأكدا منه
هو أن من سيسقط الانقلاب هو المنقلب نفسه
فهو قدم وعودا في خطبة التنصيب كلها كذب في كذب.
وحيل الكذب قصير في بلد ليس له ثروات ليبيا في عهد معمر ولا ثروات الجزائر في عهد العقد الاسود:
فأولا
ادعى أنه سيخوض حرب تحرير يعني تبنى كلامي عما انسبه إلى الائتلاف أي استكمال حرب التحرير شرطا في حرب التحرر.
هل يعني ذلك أن الكباب على كتفي ميكرون والذي أهداه أربعة عقود من قريب سيصبح ثوريا ومجاهدا لتحرير ثروات تونس من فرنسا التي تحميه؟
وهو ثانيا
يتكلم على ناهبي أموال الشعب والاستحواذ على ثرواته
ما يعني أنه سيخوض حربا ضد المافيات التي لا تكاد تتجاوز العائلات التي أشار إليها ممثل أوروبا الإيطالي قبل المغادرة منذ سنتين.
فهل سيتصدى لها حقا في حين أنه لم يبق إلى الآن إلا بفضلها وعملائها بعد أن تأكد كل الذين صوتوا له بأنه خدعهم وهم غير من يدافعون عنه حاليا ويساندوه لأنه يحرر حزيباتهم في اختبار الصندوق؟
وهو يدعي أن النساء في حكومته ليسوا للزينة كما هم في المجلس تعريضا بتمثيل النساء بين النواب وغالبيتهم من الاسلاميين.
فهل معنى ذلك أن الحكومة التي هو نفسه يعتبرها مجرد كلمة لأنه لا يرى حاجة إليها يجعل ما فيها من نساء يتجاوزن دور الزينة التي قد تغالط بعض الغربيين من العامة.
لكن هل السياسيون بينهم لا يعلمون أنها خدعة وأن من سيحكم حقا هو الحشد الشعبي ومن سيعينهم من قيادات حملته الانتخابية ممن لا أحد يعرف لهم دورا يذكر في الثورة وفي مقاومة النظام السابق لأنهم من طينته:
إما كانوا صبابة له
أو ربما شركاء في اجرامه.
وهل يستطيع علاج مآل البلاد إلى الأفلاس إذا تواصل النسق الحالي في ما حل بالاقتصاد من كساح وافلاس جل المؤسسات الاقتصادية العمومية واغلب الشركات الصغرى والمتوسطة وهروب جل المستثمرين؟
وهل يمكن في هذا الحالة منع ما سيحل بموارد الرزق إذا تضاعف عدد العاطلين فيعم الفقر والاجرام فيضطر إلى استعمال سلاح الإرهاب الاستعلامي بمساعدة استاذه بلحة؟
لذلك فلا احد مثله قادر على حفر قبر مشروعه بنفسه:
ذلك أن مليشياته وتصوره لقلب الهرم السياسي ليقذفنه ويمركسه ويشيعه سيجعله في علاقة عدائية مطلقة مع كل طبقات الشعب.
ذلك أنه لا يملك ما مكن القذافي من هذه السياسة ومن ثم فستكون وسيلته الوحيدة هي عنف الدولة أي افتكاك الارزاق وتأميم بعض الثروات ليثبت لمدة حتى ينهار كل شيء:
بذلك فهو سيكون علة ثورة الجياع.
وأول صدام سيكون مع الاتحادين:
اتحاد العمال أولا وهم أفسد قطاع في البلاد
يليه اتحاد الاعراف ثانيا وهم مثل الأول فسادا واقدر على تبريك البلاد
ثم سيكون الصدام مع الاقتصاد الموازي إذا كان حقا ينوي المد في عمره بجعل مافياته في خدمة مشروعه كما يفعل النظام في كوريا الشمالية وفي سوريا وفي لبنان وفي إيران.
وبذلك فهو لن يصمد إلا بعمل عكس كل ما قاله في خطبة التنصيب.
لن يجد من الإسلاميين من يمكن أن يتهمه بالسرقة
واقصى ما يمكن أن يتهمهم به ربما هو قضية التمويل الأجنبي ربما لبعض قادتها.
لكن حينها سيحل على نفسه بابا لا يستطيع له سدا لأن انتخابه نفسه كان في ما قد يثبت من نفس الجنس لأن محكمة المحاسبات تكلمت على ما يتجاوز القرائن إلى الادلة في شأنه مثل غيره.
النتيجة: هو الذي سيهدم نفسه.
لكن ذلك لا يغنينا عن المقاومة التي ينبغي ألا تتوقف ولا أكاد أصدق ما أسمعه من لجوء البعض إلى رفع الاكف بالدعاء.
لكأن الإسلام يطلب منا الاستسلام للطغيان بدلا من مقاومته بمراحل المقاومة الثلاثة التي يستند إليها الامر بالمعروف والنهي عن المنكر.
فلا طاعة لمن لا يطبق الآية الثامنة والخمسين من النساء: الأمانة والعدل..
في الدين لا طاعة في معصية القرآن..
في السياسة لا طاعة في معصية الدستور.
الدستور في الدولة المدنية هو قرآن الجماعة.
ونحن نجمع بين الدستورين: القرآن والدستور.
وهو حنث في القسم بالأول
وخان في الاستعاضة بدستور الجدران.
وإذن فعصيانه
واجب ديني فرض عين
وواجب سياسي فرض عين كذلك.
ولا أحد ممن يؤمن بثورة الحرية والكرامة ويؤمن بالقيم الإسلامية يمكن أن يطيع هذا المريض الذي نكبت به تونس والذي قد يدفع شعبها إلى ثورة جياع وحرب أهلية.

المنصف المرزوقي يدعو لتنحية “قيس سعيد” على طريقة بوتفليقة

 دعا الرئيس التونسي الأسبق منصف المرزوقي، التونسيين مجددا إلى مطالبة الرئيس قيس سعيد بالاستقالة، كما أنه طالب رئيس البرلمان راشد الغنوشي بالتنحي وعودة البرلمان برئاسة جديدة لقيادة مرحلة انتقالية تحافظ على الانتقال الديمقراطي وتقود إلى انتخابات تشريعية ورئاسية مبكرة. وحث المرزوقي في كلمة مصورة نشرها اليوم في صفحته على موقع التواصل الاجتماعي “فيسبوك” التونسيين عل المشاركة بكثافة في مظاهرة الدفاع عن الدستور والديمقراطية التي دعت إليها القوى الرافضة لانقلاب الرئيس قيس سعيد، غدا الأحد في شارع محمد الخامس بالعاصمة تونس.
وقال: “الكل مدعو للمشاركة في هذه المظاهرة دفاعا عن الدستور والديمقراطية والسيادة الوطنية، ودفاعا عن الكرامة والحرية”. وأضاف: “أنا على أتم الثقة بأن أرواح الشهداء الذين نادوا بالبرلمان التونسي بما هو مؤسسة ضد الحكم الفردي، هذه الأرواح ستصاحبكم لأنكم تواصلون نضالاتها.. يجب أن يكون الحضور مكثفا في هذه المظاهرة، ويجب أن يكون الحضور بغض النظر عن أي انتماء حزبي أو عقائدي أو شخصي”.
وأكد المرزوقي أن وحدة الصف التونسي دفاعا عن الديمقرطية تفرضها الخطورة التي تعيشها تونس اليوم، وقال: “على مدى الخمسين سنة الماضية من علاقتي بالشأن العام في تونس، لم تمر تونس بوضع سيئ كالذي تعيشه اليوم، والأخطار التي تتهددها لم أرها في حياتي.. فالدولة قاب قوسين أو أدنى من الإفلاس، بل لا توجد دولة بالأساس، ونفسية الشعب تسوء يوما بعد يوم بعد تبخر أحلام الخامس من تموز (يوليو)”.
وأضاف: “بالإضافة إلى ذلك.. تم فتح الباب للتدخلات الخارجية وأصبحت المخابرات المصرية ترتع في بلادنا وأصبح لها رأيها في سياستنا، وهذا أمر مخيف بغض النظر عن تدخل الدول الأجنبية الأخرى”. وأعرب المرزوقي عن أسفه لأن الرئيس قيس سعيد منفصل تماما عن واقع تونس،
وقال: “عندما يتحدث في فضيحة عن مشاركة مليون و800 ألف من الذين شاركوا في مظاهرة مؤيدة له بينما المشاركون في كل المظاهراات التي عرفتها المحافظات التونسية لا يزيد على الـ10 آلاف متظاهر، وهذا هو الحجم الحقيقي للدعم الذي يتمتع به هذا الرجل، الذي كان يتحدث عن محاولات لاغتياله عبر الظرف المسموم.. هذا الرجل منفصل تماما عن الواقع ويعيش في عالم آخر لا علاقة له بواقعنا الذي نعيشه”.
وأضاف: “هذا خطر كبير، لأن لدينا سفينة تغرق وربانا يعيش في عالم آخر خاص به”. ورأى المرزوقي أن هذا الواقع يمثل خطرا داهما على تونس ويتطلب تجند كل الأطراف لوقف هذا المسلسل الذي سيؤدي بالبلاد إلى الانهيار..
وتابع: “تونس اليوم في مفترق طرق، إما مواصلة هذا الانقلاب ودعمه من الأطراف الخارجية عبر صيغ تسويقية وصفقات كالتي تعودنا عليها، وهذا بالتأكيد سيؤدي إلى تواصل انهيار الاقتصاد وانهيار الوضع السياسي العام، وسنسقط إلى حالة من الفوضى التي ستؤدي بنا إلى استبداد حقيقي على الطريقة المصرية وسيدوم 20 سنة، أما الطريق الآخر، والذي سيفرضه شعب المواطنين أن تونس لن تكرر النموذج المصري ولن تعود إلى الوراء، وإنما ستواصل تقدمها نحو دولة المؤسسات والاستقرار والازدهار والاستثمار”.
وأضاف: “هذا يمر عبر عودة البرلمان وتنحي رئيس البرلمان الحالي لمصلحة رئيس أو رئيسة تقبلها كل الأطراف السياسية، واستقالة الرئيس قيس سعيد أو إقالته بنفس الطريقة التي أقال بها الشعب الجزائري الرئيس الراحل عبد العزيز بوتفليقة، ثم نمر لمرحلة انتقالية مدتها 45 يوما يكون فيها رئيس أو رئيسة البرلمان المنتخب رئيسا للجمهورية ثم عودة السيادة للشعب عبر الانتخابات”، على حد تعبيره.

رئيس الجمهوريّة متشنّجا ..يهاجم ويشيطن مظاهرة 10 أكتوبر المناهضة لانقلابه على الدستور..!!

هاجم الرئيس قيس سعيّد في فيديو منشور له على صفحة الرئاسة منذ قليل اليوم السبت.. لدى استقباله رضا الغرسلاوي المكلّف بتسيير وزارة الداخليّة.. المظاهرة المبرمج تنظيمها يوم غد الأحد 10 أكتوبر 2021 على الساعة العاشرة صباحا من طرف الرافضين لانقلابه على الدستور وإلغائه المؤسّسات الدستوريّة واحتكاره كلّ السلط لنفسه..
وقد بدا سعيّد غاضبا وأبدى إنزعاجا واضحا من المظاهرة.. قائلا أنّه إذا كانت هذه المظاهرة ليوم الأحد هي الدعوة إلى “النفير” فإنّ المظاهرة التي خرجت يوم 03 أكتوبر المنقضي (المساندة لإجراءاته) كانت والحالة تلك “رجما للشياطين”.. وبدا متشنّجا كعادته في توجيه التهم لمعارضيه وخصومه السياسيّين.. مستعمل أقذع العبارات في اتّهامهم.. مهدّدا إيّام بأنّه يملك “راجمة صواريخ قانونيّة في مواجهتهم..
ويبدو حديث رئيس الجمهوريّة قيس سعيّد عن القانون وتطبيق القانون وإطلاق الصواريخ القانونيّة مضحكا وغريبا وسرياليّا.. ذلك أنّ قيس سعيّد خرج أصلا من إطار تطبيق القانون والخضوع له.. فجعل نفسه أصلا فوق الدستور وفوق كلّ القوانين.. وأعطى لنفسه بنفسه بمجرّد أمر رئاسي منفرد وغير دستوري شرعيّة إصدار وتشريع القوانين.. بما يجعل كلّ تشدّق للرئيس سعيّد بالقوانين وزعم إنفاذها كما يقول.. غير ذي موضوع بكلّ المقاييس.
من جهة ثانية.. وبرغم أنّ قيس سعيّد زعم أنّه من الأدلّة على عدم استبداده هو عدم منعه المظاهرات المناهضة له.. قائلا أنّه لو كان هناك مسّ بالحريّات لتمّ منعهم من الحضور أو من تنظيم هذه المظاهرات.. فإنّ تعمّده استقبال وزير الداخليّة بالوكالة عشيّة محاولة حشد تجمّع شعبيّ احتجاجي ضدّه.. ومهاجمته للمتظاهرين المناهضين لإجراءاته وشيطنتهم وتوجيه التهم القذرة والخطيرة لهم بانعدام الوطنيّة والعمالة والفساد هو محاولة لتأليب وزارة الداخليّة والجهاز الأمني ضدّهم..!!!
بل انّ الخطاب الصادر عن رئيس الجمهوريّة الذي اعتبره الدستور الذي ألغاه مجسّما لوحدة التونسيّين.. يقوم في الحقيقة بتحريض جزء من الشعب التونسي ضدّ الجزء الآخر.. من ذلك قوله بأنّ من خرج للتظاهر مساندة له كان يرجمون الشياطين.. في إشارة لخصومه السياسيّين ومعارضيه.. وهي الدعوة التي قد تتحوّل فعلا إلى “رجم” حقيقي من أنصاره لمن يتظاهر ضدّه.. خاصّة وقد لوحظ أنّ أنصار قيس سعيّد يتعمّدون في كلّ مرّة التجمّع في مواجهة الوقفات الاحتجاجية ضدّه ويهاجمونها كلاما وشعارات..
كما شهدت عدّة مدن بالجمهورية تحرّكات لأنصاره لمواجهة سياسيّين آخرين ومحاولة طردهم ومنعم من النشاط الحزبي والسياسي والجماهيري..
وإنّ تواصل الخطاب التحريضي لرئيس الجمهورية بتلك الطريقة قد يؤدّي إلى ما لا يحمد عقباه.. وإلى تصاعد أعمال العنف اللفظي والمادي باسم حماية “مسار التصحيح” و”نصرة الزعيم” عبر “رجم الشياطين”..!!!
في نفس اللقاء.. حاول الرئيس سعيّد تبرير اللّجوء إلى المحكمة العسكريّة اتّجاه مدنيّين (منهم معارضين له).. وحثّ وزارة الداخليّة والأمن والقضاء في لهجة تهديد واضحة على سرعة تتبّع ومحاكمة ومعاقبة من يتحدّث عنهم دون أن يسمّيهم.. ويُفهم من السياق أنّ المقصود بهم هم من يناصبهم الرئيس سعيّد العداء أو يتّهمهم بالفساد أو العمالة أو إنعدام الوطنيّة.
في النهاية.. فإنّ اجتماع قيس سعيّد اليوم بالمكلّف بوزارة الداخلية.. وطريقة ومحتوى وأسلوب خطابه.. تعكس بوضوح توتّر واهتزاز الرئيس.. وضيقه من تصاعد وامتداد الرفض الشعبي لاجراءاته.. بما يزيد قي اتّساع الضغوط الداخليّة والخارجيّة عليه.. ويضعف موقفه في المضيّ قدما ليس فقط في السيطرة بمفرده على كلّ السلط ومفاصل الدولة.. وإنّما في محاولته فرض برنامجه السياسي الهلامي الشعبوي على كلّ التونسيّين وتسطير مستقبلهم بارادته المنفردة..
ولن ينجح في ذلك..
Peut être une image de une personne ou plus et texte

نجيب الشابي : تونس تمضي في طريق اللبننة والجوع

قال  رئيس الهيئة السياسية لحزب الأمل “أحمد نجيب الشابي” في تصريح إذاعي، حيث صرح بأن تونس بلغت منعطف العودة إلى الاستبداد، مع التوضيح بأن الشعب لن يرضى بذلك.
وأضاف أن قيس سعيد يخوض مغامرات لا تحظى بمقومات البقاء ومحكوم عليها بالفشل، وتصل بالبلاد لطريق مسدود اختاره سعيد وفرضه على الشعب، بداية من عرقلته تشكيل المحكمة الدستورية، وتسببه في تفاقم الأزمة السياسية.
ونبه “الشابي” من أن تونس تمضي في طريق اللبننة والجوع” في إشارة إلى الأزمة التي تعيشها لبنان، مشيراً إلى أن تونس كانت على حافة الهاوية طوال سنوات، لكن سعيد أسقطها في الهاوية بإعلان انقلابه.

هل بدأت فرنسا موسم الاغتيالات.. نجاة رئيس مدغشقر من محاولة اغتيال وتوقيف فرنسيين اثنين

أعلن مكتب المدعي العام في مدغشقر عن إحباط محاولة اغتيال للرئيس أندريه راجولينا وتوقيف العديد من المشتبه بهم “الأجانب والمحليين”.

الجيش الإثيوبي يتعهد بتأمين سد النهضة ويتوعّد السيسي

تعهد الجيش الإثيوبي بتأمين عملية بناء سد النهضة حتى إتمامها ومواجهة أي قوى ستحاول اجتياح حدود المنطقة التي يقع السد فيها.

سقط سقف بيته فجأة…فعثر على ثروة لا تخطر على بال!

تحول رجل فقير في

أنباء صادمة تكشف سبب وفاة وزير خارجية النظام السوري وليد المعلم!

في الوقت الذي لم تذكر فيه وكالة الأنباء السورية وكذلك التلفزيون السوري سبب وفاة نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الخارجية والمغتربين وليد المعلم ،

اعتنق الإسلام.. المعتدي على إمام مسجد في بريطانيا يطلب طلبا غريب أثناء محاكمته

في فيفري الماضي؛ شهد أحد أكبر المساجد في بريطانيا، هجومًا، على إمام المسجد، على مرأى ومسمع من المصلين، أثناء تأدية الصلاة، حيث سدد