06 فيفري ، اليعقوبي وروح شكري بلعيد: ليست من هدايا “الفرسان” ولكنها “هدية” مُختطفة

في كلمته اليوم وبعد الاعلان عن فشل المفاوضات مع وزارة التربية السيد الاسعد اليعقوبي قال “نحبْ نقولْ أيضا موعدْ 06 فيفري مزّالْ قائمْ” .
ليس مهما إن كان يقول ذلك للتهديد والضغط لتعجيل الحل مع الوزارة أم يقول ذلك لاستعجال إدارك تلك المحطة.

ما يعنيني هو الكشف عن دلالات التزامن الرمزي بين موعد الاحتجاج النقابي وبين جريمة اغتيال الرمز اليساري الشهيد شكري بلعيد.
إن كان التزامن غير مدروس فبإمكان زملائنا في النقابة إعادة النظر في ما قد يحصل من التباس لدى الناس وإن كان مقصودا فلي ملاحظة أسوقها لنقابة التعليم التي انتمينا إليها وكافحنا معها ودافعنا عنها ومعها:

ـ إن كانت هذه الوقفة الاحتجاجية المبرمجة لرجال التعليم ليوم 06 فيفري 2019 يُراد منها “هدية” لروح الشهيد شكري بلعيد فلا أراها إلا إساءة للرجل وتنغيصًا عليه ولا أراه ـ لو تكلم ، أو لعله يتكلم ولا نسمعه ـ إلا رافضا ل”هدية” هي محل نزاع بين مربين في ما بينهم وبين نقابة وأولياء تلاميذ، أولياء كثيرون بل أغلبهم “يبكون” حقيقة لا مجازا “ضياع” أبنائهم حقيقة لا مجازا..،”هدية” ليست من هدايا “الفرسان” ولكنها تبدو “هدية” مُختطفة ومبتلة دموعا ومخدوشة بأظافر أمهات وأباء يدعون بالشر على النقابة والمربين وعلى الوزارة، أولياء لا تعنيهم سياسة وليست لهم عداوات مع المربين ولا مع الوزارة ولا يعنيهم إن كان الوزير من الأزلام ولا إن كانت النهضة في الحكم ويجب أن تخرج منه.
أستاذ الاسعد: دافعت عنك دائما باعتبارك ممثلا لزملائك مؤتمنا على مطالبهم ، وسأظل أدفع ، وهذا النص بعض الدفاع عنك حتى لا تبدو في صورة من يعتصر دموعا أولياء يقدمها هدية لشهيد ، فلا الباكون راضون ولا الشهيد يسعد بها .
بقلم : البحري العرفاوي