وقاحة مراسل قناة فرانس2 في النّدوة الصحفيّة المشتركة بين رئيسي تونس وفرنسا / بقلم سامي براهم

يسأل رئيس بلده عن موقفه من الحركات الاحتجاجيّة في بلدنا ويحاججه بتقرير منظّمة حقوقيّة عن تصرّف الحكومة التّونسيّة مع المحتجّين .

يستبطن أنّ حكومة بلده قيّمة على الدّيمقراطيّة و حقوق الإنسان في العالم، بينما الواقع يبيّن أنّ فرنسا لم تعتذر عن أيّ من جرائمها الشنيعة إبّان الحقبة الاستعماريّة الغاشمة،

بل لا تزال تعتبر أنّ الاستعمار كان له وجه إيجابيّ مشرق دون الحديث عن دورها في دعم النّظم الاستبداديّة على امتداد إفريقياب ما في ذلك نظام الاستبداد والفساد في تونس قبل الثّورة ودورها في دعم الكيان الصّهيوني وتسليحه ليقتل الأطفال ودورها في إرباك الوضع الحالي في ليبيا

مراسل فرانس2 الأولى به نقد سياسات بلده في خصوص الانتهاكات لا طلب رئيس بلده ضمنا التدخّل في الشّأن التّونسي أمام رئيس البلد المضيف كأنّ هناك اوضاعا في تونس تتطلّب تدخّلا خارجيّا أوتدويلا لقضاياه ،

ربّما تدخّله انحياز لجهات سياسيّة في تونس وبطلب مسبق منها ، ولكن من الوقاحة وانتهاك أخلاقيّات المهنة أن يكشف عن ذلك في ندوة صحفيّة رسميّة بحضور رئيس البلد المضيف ومسؤولي الدّولة.