وضع إجتماعي و سياسي يدعو للتحفز و الإنتباه / بقلم عبد القادر الونيسي

حزب حاكم دون مبادئ ولا قيم و لا أهداف واضحة.فضائحه تزكم الأنوف.خلطة عجيبة بين النظام القديم واليسار وحفنة من الانتهازيين والفاسدين.الشريك الصوري و هو الحزب الاكثر شعبية يعيش تحت هاجس الخوف ربط نفسه تحت وطأة إكراهات خارجية بشريك عاجز و فاسد و فوت على البلاد فرصة البديل الأفضل لحكم يزداد تدهورا يوما بعد يوم.

معارضة يصح فيها قوله تعالى ” إن تصبكم حسنة تسؤهم “. أغلبها ولاؤها لبشار و للإمارات أكبر من ولائها للوطن.
الفصيل اليساري الإستئصالي فيها لعب دورا تحريضيا في أحداث الشغب الأخيرة.

اتحاد الشغل رغم ماضيه المجيد البعيد تخصص بعد الثورة في تدمير الثروة الوطنية وتعطيل ماكينة الإنتاج ( آخرها فضيحة التفصي من المسؤولية في إضرابات الحوض المنجمي ) .

رجال أعمال تربى غالبهم داخل منظومة الفساد وسرقة الدولة. لا يرون في الوطن إلا بقرتهم الحلوب.

تعليم في أسوأ حالاته بالغ في المطلبية المشطة.تخلى عن مهمة التربية ولم يفلح في مهمة التعليم.(مايتعلمه التلميذ من فساد في المدرسة يفوق مايتعلمه خارجها).

اعلام يسيره المال الفاسد و الأجندات المشبوهة يسعى حثيثا إلى الاجهاز على ماتبقى من الأواصر الأخلاقية والاجتماعية.
مختص في إشاعة الفتن و نشر الكراهية فاتحا منابره لكل أفاك أثيم .

نقابات أمنية تقودها عصابات مهمتها حماية الفاسدين و محاولة العودة إلى مربع ما قبل الثورة.
لكن في المقابل مؤشرات تنبئ بقدرة هذا الشعب على أن يظل واقفا.

أولها وقوفه صفا واحدا في وجه من أراد زعزعة السلم الإجتماعية نهاية العام المنقضي كمقدمة لإنقلاب تدبره أطراف خارجية معلومة.
ثانيها استنفار المجتمع المدني للوقوف وقفة رجل واحد أمام عصابات النقابات الأمنية عندما خططت للإفتئات على الدولة و ردها خائبة خاسئة منكسرة.

آخرها شباب شرب الحرية و لن يرضى بالعودة إلى سنوات الإستبداد و القهر و حكم البوليس.
مؤشرات عدة تؤكد أن هذا الشعب عصي على أعدائه.

الأستنفار واجب على المدى المنظور و على المدى الطويل أولها:

الإستعداد للنزول إلى الشارع عند أي محاولة للإرتداد عن مسار الحرية و الديمقراطية لأنه الضامن الوحيد بعد الله لترقي شعبنا و لو بعد حين.

دون الغفلة كذلك عن تحصين المجتمع على المدى الطويل من خلال:

السعي إلى الإحاطة بأسرنا تربية وتعليما وأخلاقا استلهاما من قيم الإسلام العظيمة ومتطلبات التحظر والتطور.

الانخراط فرادى وجماعات في مشاريع الخير والإصلاح والثقافة والإعلام حتى ولو اقتصر دور أحدنا على إماطة الأذى عن الطريق.
تأسيس روابط لحماية السلم الاجتماعي لأن خطر الفتن وضرب وحدة المجتمع أصبح يترصد بلادنا ليأتي على ماتبقى من بنيانها.

انخراط أهل الثقة والمرؤة و الكفاءة في الانتخابات البلدية القادمة فهي عنوان الإصلاح وبناء المجتمع الجديد .

” ولينصرن الله من ينصره إن الله لقوي عزيز”