وزير الداخليّة: توجيه رسائل مسمومة إلى شخصيات عامة سابقة في تاريخ تونس

قال وزير الداخليّة، هشام الفوراتي: إنّ توجيه رسائل بريدية تحتوي مواد سامة إلى شخصيات عامة، هي “سابقة في تاريخ تونس”، معتبرا أنه لو لم يقع اعتراض تلك الرسائل “لحصلت كارثة”.
وبيّن الفوراتي في تصريح إعلامي، اليوم الجمعة، على هامش إشرافه على الإحتفال باليوم العالمي للحماية المدنيّة، أنّه تمّ “اعتراض 19 رسالة تحتوي على مواد سامّة، اتّضح عند تحليلها بمخابر المصالح الأمنية أنها خليط يؤدي في صورة استنشاقه إلى إصابة الشخص المُستهدف”.
ودعا إلى ضرورة أن تتخذ الشخصيات الرسميّة والعامّة الحيطة والحذر، مثمنا في الآن ذاته يقظة الوحدات الأمنية وملاحظا أنّ إحباط هذا المخطّط “دليل على نجاح تلك الوحدات”.
من جهة أخرى لفت وزير الداخليّة إلى أنّ “الوضع الأمني في تونس عموما مستقر، لكن لا بدّ أن يظلّ الحذر قائما، سواء على مستوى المناطق الحدوديّة الغربية أو الشرقية”، مضيفا في هذا الصدد أنّ “منسوب التهديدات مرتفع لكنّ اليقظة الأمنية موجودة”.
كما أكّد الوزير استعداد الوحدات الأمنية للتحديات القادمة بتونس، على غرار القمّة العربيّة واجتماع مجلس وزراء الداخلية العرب والعدل، إضافة إلى الأنشطة الرياضية، مبيّنا أنّ هذه التحديات الكبيرة تجعل المجهود الأمني مشتتا، لكن ذلك لا يزيد القوات الأمنية إلا عزما على العمل.
وكانت وزارة الداخلية أعلنت مساء أمس الخميس، أن المصالح التابعة للإدارة العامة للأمن الوطني، تمكنت في عملية استباقية وبعد التنسيق مع النيابة العمومية بالقطب القضائي لمكافحة الإرهاب. وإثر توفر معلومات مفادها تخطيط مجموعة إرهابية لاستهداف بعض الشخصيات العامة عبر توجيه رسائل بريدية تحتوي مواد سامة، من حجز 19 رسالة بريدية تمت إحالتها في الحين على المصالح الأمنية المختصة لإجراء الاختبارات الفنية اللازمة التي أكدت احتواءها على مواد سامة.
وأوضحت الوزارة في بلاغها أن الوحدة الوطنية للبحث في جرائم الإرهاب والجرائم المنظمة والماسة بسلامة التراب الوطني التابعة للإدارة العامة للمصالح المختصة، تعهدت بالبحث في هذه القضية للوقوف على ملابساتها والجهات التي تقف وراءها واتخاذ كافة الإجراءات الأمنية والقضائية اللازمة في شأنها.
ودعت وزارة الداخلية، السياسيين والإعلاميين والنقابيين وغيرهم من الشخصيات الرسمية والعامة، إلى “ضرورة إبلاغ مصالحها، في الإبان، بكل ما يثير الشك والريبة في هذا السياق.”