وزيرة الرياضة: من خطأ التعيين إلى كارثة التسيير / بقلم قيس العرقوبي

اندهشت فئة واسعة من الرأي العام في تونس، واندهش أغلب الفاعلين الرياضيين ومتابعي مجمل الرياضات والمهتمين بهذا القطاع الحيوي عندما تمّ تعيين “ماجدولين الشارني” على رأس وزارة الشباب والرياضة، وهو أمر منطقي ومعقول إلى حدّ بعيد باعتبار أنّ شقيقة شهيد الأمن “سقراط الشارني” لا ناقة لها ولا جمل في كلّ ما يتعلّق بالرياضة ولا صلة لها من قريب أو بعيد بأهل القطاع وقضاياه المتشعبة.

هذا الإندهاش والإستغراب برّره متابعون بأنّه تعيين من نوع مجازاة لإستشهاد شقيقها على أيدي الإرهاب الغادر، وفسّره آخرون بأنّ أصحاب الحلّ والعقد طرحوا الإسم منذ البداية كمسؤولة عن ملف “شهداء وجرحى الثورة” على أساس كسب التعاطف من قبل أسر الشهداء وعوائل الجرحى، بمعنى كان المسؤولون عن اقتراح الإسم لتعيينها منذ المستهلّ من باب الحسابات السياسيّة، لكن ما أثار حفيظة هؤلاء المتابعين هو لماذا تعيين الشارني كوزيرة للشأن الرياضي مع أنّها تجهله تماما.

ولقد صدقت التوقعات بأن تتبعثر الأمور في الوزارة وتسوء العلاقات وتختلط الأمور إلى حدّ لم تعد فيه الوزارة بما هي سلطة إشراف على الأخذ بزمام الأمور في عديد المناسبات والمواعيد التي كانت تتطلب مواقف حازمة وقرارات حاسمة، بل ولقد أصبحت صورة وزارة الشباب والرياضة بسبب كثرة “البوز” الصادر عن الوزيرة من ممارسات وتصريحات وتصرفات كان الجميع ناكرا مستنكرا لها.

ولقد فتح الفاعلون والمتابعون وأهل الرياضة أفواههم في ندّ عن الوزيرة التي جاءتهم، في الحقيقة فجئة وبلا رغبة منهم، فلم تكد تدخل عليهم حتّى أطارت في فترة قياسيّة بـ 7 مديري ديوان، وأزاحت عديد المديرين العامين، واستبعدت كم من زميل من زملائنا المكلفين بالإعلام بل وأساءت لهم لفظيا ومسّت من كرامتهم، ولم تقف عند هذا الأمر بل طال الضرّ رياضيين ورياضيات.

ويتساءل متسائلون كيف تفعل الوزيرة الشارني كلّ ما تفعله ولا تحرّك السواكن تجاه ما تفعله رغم تأثير ذلك في الرأي العام وعلى الرياضيين وعلى أبناء الوزارة وعلى الجماهير الرياضيّة أنفسهم، يتساءلون كيف لا يتمّ مساءلة صاحبة حادثة “الفوتوشوب” و”الضحك الصبياني” و”صور الظهور” في مجلاّت وجرائد في مظهر لا يليق بالصورة الإتصاليّة لمسؤولة في مستوى “وزير”.

فبحيث “ابحث معنا”.

بقلم قيس العرقوبي