عجز الميزان التجاري: تونس في المرتبة الرابعة في الشرق الاوسط و شمال إفريقيا بعد لبنان و ليبيا و غزة

اكدت وكالة التصنيف المالي الدولية “فيتش رايتينغ” ان تونس تحتل المرتبة الرابعة في الشرق الاوسط و شمال إفريقيا بعد لبنان و ليبيا و غزة، من حيث حجم عجز الميزان التجاري و مستوى توسعه من سنة الى اخرى متوقعة، في هذا الصدد، ان تتسبب هذه الوضعية في مزيد احتداد عجز ميزان المدفوعات هذا العام ليصل الى 9% من الناتج المحلي الاجمالي مقابل نسبة 8.9% تم تسجيلها خلال سنة 2018.

و ارجعت الوكالة الدولية توسع العجز الى التطور المطرد للواردات وهو ما لا يواكبه نسق ازدياد الصادرات و التراجع المتواصل لقيمة الدينار و ارتفاع الاستهلاك الداخلي و التوقعات بمزيد ارتفاع اسعار المواد الطاقية من نفط و غاز، من جهة و شدة الضغط على السيولة و ضعف الاستثمارات الخارجية المباشرة لا سيما الاوروبية منها، من جهة اخرى.

كما بينت “فيتش” انه و لمعالجة العجز، فان البلاد ستجد نفسها مجبرة على مزيد التداين الخارجي مما سينجر عنه تراجع نسبة النمو الى 2.5% سنة 2020 مقابل 2.7% مقدرة للسنة الحالية، وفق تقييمها، علما انها تتوقع كذلك مزيد ارتفاع الأداءات و الضرائب لتغطية عجز ميزانية الدولة و ذلك خصوصا العام المقبل.

يذكر ان اخر ترقيم اسندته وكالة “فيتش رايتينغ” لتونس كان يوم 11 ديسمبر 2018 اذ منحت للبلاد تصنيفا سياديا في درجة “ب +” وهو تصنيف متواضع مع توقع افاق تطور سلبية للوضعية الاقتصادية ككل.