براهم قلب الأسد أم براهم عقل بن سلمان / بقلم أيمن حرباوي

لطفي براهم كان وزيرا برتبة رئيس حكومة
لم يكن آمر الحرس الوطني العميد لطفي براهم منذ توليه حقيبة وزارة الداخلية في سبتمبر 2017 وزيرا في حكومة يوسف الشاهد، بل وزيرا مع يوسف الشاهد، وتعود أسباب الإقالة إلى صراع سياسي بين قطبين لم تكن يوما علاقتهم التي لم تستمر أكثر من تسعة أشهر علاقة وزير برئيس حكومة، كما لا ننسى ما راج مؤخرا حول إمكانية خلافة براهم للشاهد خاصة مع تأييد نداء تونس “شقّ حافظ قائد السبسي” لوزير الداخلية منذ كان آمرا للحرس الوطني.

هل السعودية “السلفية” صديقة تونس الديمقراطية؟
الصراع السياسي بين الشاهد وبراهم تدعّم بزيارة وزير الداخلية المُقال لطفي براهم إلى الرياض في شهر مارس الماضي، زيارة تمت بالتنسيق مع وزارة الخارجية “حسب تصريح لبراهم نفسه”، في غياب أي دور لرئيس الحكومة، زيارة بخلاف الترتيبات المتعارف عليها قابل خلالها العاهل السعودي الملك سلمان بن عبد العزيز “الذي لا يقابل إلا الرؤساء أو الملوك تقريبا”، ووزير الخارجية عادل الجبير “والسيد براهم وزيرا للداخلية”، زيارة براهم استمرت 5 أيام كاملة انتهت بعودة عالمية على متن طائرة ملكية.

هل كانت بداية انتصار تونس على الإرهاب مع براهم فعلا؟
الانتصار في الحرب على الإرهاب بدأ منذ سنوات، وتدعم مع وصول الهادي المجدوب على رأس وزارة الداخلية “وكانت تلك أفضل فترة في مكافحة الإرهاب بالأرقام “وحتى بشهادة من يتحدثون اليوم عن نجاح براهم”، توجهات لطفي براهم ونواياه “الانقلابية” كانت واضحة منذ “تمثيلية” ما سُمي بـ “عملية سيدي بوزيد الاستباقية” والتي لم يُنسق فيها مع وزير الداخلية آنذاك الهادي مجدوب، بل “فقط” بإعلام صديق الأمس عدو اليوم “يوسف الشاهد”.

ما الجديد إذا مع وصول براهم للداخلية؟
الجديد هو عودة وزارة الداخلية إلى “مربّع القمع” و”التضييق على الحريات” والتي كانت مطلع العام الجاري، وآخر تداعياته تنظيم وقفات احتجاجية يوم الجمعة 2 فيفري 2018، في إطار “يوم غضب” دعت إليه نقابة الصحفيين للتنديد بالانتهاكات التي تعرض لها عدد من الصحفيين المحليين والأجانب، ولم يكن هذا التحرك الأول فقد نبهت نقابة الصحفيين في بيان لها في 27 جانفي الماضي، “لطفي براهم الذي كان يتمتع بسمعة سيئة في تلك الحقبة في علاقة بالصحفيين وبالناشطين الحقوقيين، قد أطلق يد أعوانه ضد الصحفيين بمجرد وصوله الى سدة الوزارة”