السياسة القذرة في التحركات الحالية بتونس! / بقلم طه بعزاوي

قانون المالية لسنة 2018 قانون فيه نقاط عديدة لم تراع الفقر والخصاصة لغالبية أبناء الشعب، وولم يراع الوضع الأمني الحساس وهشاشة

الدولة في مواجهة الإحتجاجات الإجتماعية!

انتفاضة الجوعى والمفقرين والعاطلين عن العمل واليائسين انتفاضة مفهومة ومبرّرة، وعلى الحكومة والسادة النواب الذين يقترحون القوانين أو يصادقون عليها بمنطق “مسؤولية رجال الدولة” وهم لا يقبضون على الجمر الذي يقبض عليه أغلب المحتجين أن يجدوا معادلة تلائم بين حاجة الدولة وحاجة المحتاجين!

ما لا يفهم أصلا ولا يفسّر بغير الخبث السياسي والكذب أو ما يعبّر عنه بالمثل القائل “يأكلون مع الذئب ويصرخون مع الراعي” هو موقف الجبهة الشعبية، التي صوّتت لصالح الميزانية وصوّتت بالتحديد للفصل 39 منه المتعلق بالزيادة في الضريبة أو القيمة المضافة التي تمس كثيرا من المفقرين، في الوقت الذي غابت فيه كتلة النهضة عن المجلس احتجاجا! ونائب وحيد لا ثاني له صوّت ضدّ الفصل المذكور! فكيف نفسّر أصوات المعارضة التي تطالب الآن بإسقاط القانون وهي التي سمحت بمروره في البرلمان في غياب النهضة؟

المنجي الرحوي يفسر التناقض في موقف الجبهة بأن الجبهة صوتت لقانون المالية “حتى لا تقف البلاد وحتى لا تتعطل المصالح” وهو وجبهته الآن يدعون لإسقاط القانون ويحملون النهضة مسؤولية القانون ومسؤولية تفقير الشعب والعبث بقوت المساكين!!

ألا يمكن أن نفهم من هذا أن الذين مرّروا القانون مرّروه بمكر دبروه بليل ليحركوا به الشارع ويتاجروا به ويسجلوا به مواقف ضد الإئتلاف الحاكم؟

يشعلون النار على عيون الأشهاد ولا تمنعهم وقاحتهم من التساؤل عن سبب الدخان؟

والسياسة المتّبعة هي حيث تكون النهضة نكن في الجهة المقابلة لها ومهما صرّحت نصرّح ضدّها وتلك هي المصلحة وكفى بها من مصلحة!!